محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

279

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

دعواه الكاذبة . وليؤكد المصنف أن معاني كتاب اللّه المنزل على نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم هي لمعاني كلام العرب موافقة ، وظاهره لظاهر كلامها ملائمة ، ولأساليبه في أساليبها نظير ومثيل وإن كان مباينة كتاب اللّه بالفضل والفضيلة ظاهر أثبت منطقيا أنه تعالى يتعالى أن يخاطب خطابا أو يرسل رسالة لا توجب فائدة لمن خوطب أو أرسلت إليه ، فالمخاطب والمرسل إليه إن لم يفهم ما خوطب به أو أرسل إليه يكون حاله قبل الخطاب وبعد مجيئه سواء ، إذ لم يفده الخطاب والرسالة شيئا ، ولهذا كان كل كتاب أنزل فإنما هو بلسان قوم من أنزل عليه ، وعليه فالقرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين . 2 ) القول في البيان عن الأحرف التي اتفقت فيها ألفاظ العرب وألفاظ غيرها من بعض أجناس الأمم . ما أقره الطبري في الباب السابق من تنزيه اللّه جل ذكره مخاطبة أحد من خلقه إلا بما يفهمه وهو أمر مسلم لا ينازع فيه بصير يثبت عربية جميع ألفاظ القرآن الكريم ومعانيه ، ولأنه ورد في بعض الآثار ما يوحي بأعجمية شيء من ألفاظ القرآن الكريم ، وأنه بلغات أقوام وأجناس غير العرب وهو أمر مشكل يفيد ظاهره أن في القرآن من غير لسان العرب خصّ المصنف الموضوع بحديث مستقل لتجلية الأمر ، وتوضيح المراد . فبعد أن عرض جملة من تلك الآثار المشكلة في ظاهرها ، والتي لم يكثر منها إيمانا منه أن في ذكرها إطالة للكتاب دونما فائدة ، بيّن أن ما ورد في هذه